والمحمول عليه الحبل وهو العهد .
قال الأعشى :
وإذا تجوزها حبال قبيلة * أخذت من الأخرى إليك حبالها
ويريد الأمان وعهود الخفارة .
يريد أنه يخفر من قبيلة حتى يصل إلى قبيلة أخرى فتخفر هذه حتى تبلغ .
والحبالة حبالة الصائد .
ويقال احتبل الصيد إذا صاده بالحبالة .
قال الكميت :
ولا تجعلوني في رجائي ودكم * كراج على بيض الأنوق احتبالها
لا تجعلوني كمن رجا من لا يكون لأن الرخمة لا يوصل إليها فمن رجا أن يصيدها على بيضها فقد رجا ما لا يكون .
وأما قول لبيد :
ولقد أغدو وما يعدمني * صاحب غير طويل المحتبل
فإنه يريد بمحتبله أرساغه لأن الحبل يكون فيها إذا شكل .
ويقال للواقف مكانه لا يفر .
حبيل براح كأنه محبول أي قد شد بالحبال .
وزعم ناس أن الأسد يقال له حبيل براح .
ومن المشتق من هذا الأصل الحبل بكسر الحاء وهي الداهية .
قال :
فلا تعجلي يا عز أن تتفهمي * بنصح أتى الواشون أم بحبول
ووجهه عندي أن الإنسان إذا دهي فكأنه قد حبل أي وقع في الحبالة كالصيد الذي يحبل .
وليس هذا ببعيد .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٣١