ومن ذلك قولهم في صفة الأسد ( حرفاس ) فهو من جرف ومن جرس كأنه إذا أكل شيئا وجرسه جرفه .
وأما قولهم للداهية ( ذات الجنادع ) فمعلوم في الأصل الذي أصلناه أن النون زائدة وأنه من الجدع وقد مضى .
وقد يقال إن جنادع كل شيء أوائله وجاءت جنادع الشر .
ومن ذلك قولهم للصلب الشديد ( جلعد ) فالعين زائدة وهو من الجلد .
وممكن أن يكون منحوتا من الجلع أيضا وهو البروز لأنه إذا كان مكانا صلبا فهو بارز لقلة النبات به .
ومن ذلك قولهم للحادر السمين ( جحدل ) فممكن أن يقال إن الدال زائدة وهو من السقاء الجحل وهو العظيم ومن قولهم مجدول الخلق وقد مضى .
ومن ذلك قولهم ( تجرمز الليل ) ذهب .
فالزاء زائدة وهو من تجرم .
والميم زائدة في وجه آخر وهو من الجرز وهو القطع كأنه شيء قطع قطعا ومن رمز إذا تحرك واضطرب .
يقال للماء المجتمع المضطرب راموز .
ويقال الراموز اسم من أسماء البحر .
ومن ذلك ( تجحفل القوم ) اجتمعوا وقولهم للجيش العظيم ( جحفل ) وجحفلة الفرس ) .
وقياس هؤلاء الكلمات واحد وهو من كلمتين من الحفل وهو الجمع ومن الجفل وهو تجمع الشيء في ذهاب .
ويكون له وجه آخر أن يكون من الجفل ومن الجحف فإنهم يجحفون الشيء جحفا .
وهذا عندي أصوب القولين .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 509
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٥٠٩