ومن ذلك قولهم للذاهب على وجهه ( مجرهد ) .
فهذا من كلمتين من جرد أي انجرد فمر ومن جهد نفسه في مروره .
ومن ذلك قولهم للرجل الجافي المتنفج بما ليس عنده ( جعظار ) .
وهذا من كلمتين من والجظ والجعظ كلاهما الجافي وقد فسرا فيما مضى .
ومنه ( الجنعاظ ) وهو من الذي ذكرناه آنفا والنون زائدة .
قال الخليل يقال إنه سئ الخلق الذي يتسخط عند الطعام .
وأنشد :
* جنعاظة بأهله قد برحا *
ومن ذلك قولهم للوحشي إذا تقبض في وجاره ( تجرجم ) والجيم الأولى زائدة وإنما هو من قولنا للحجارة المجتمعة رجمة .
وأوضح من هذا قولهم للقبر الرجم فكأن الوحشي لما صار في وجاره صار في قبر .
ومنها قولهم للأرض ذات الحجارة ( جمعرة ) .
وهذا من الجمرات وقد قلنا إن أصلها تجمع الحجارة ومن المعر وهو الأرض لا نبات به .
ومنها قولهم للنهر ( جعفر ) .
ووجهه ظاهر أنه من كلمتين من جعف إذا صرع لأنه يصرع ما يلقاه من نبات وما أشبهه ومن الجفر والجفرة والجفار والأجفر وهي كالجفر .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 508
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٥٠٨