والثاني الغني والحظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه ( لا ينفع ذا الجد منك الجد ) يريد لا ينفع ذا الغنى منك غناه إنما ينفعه العمل بطاعتك .
وفلان أجد من فلان وأحظ منه بمعنى .
والثالث يقال جددت الشيء جدا وهو مجدود وجديد أي مقطوع .
قال :
أنى حبي سليمى أن يبيدا * وأمسى حبلها خلقا جديدا
وليس ببعيد أن يكون الجد في الأمر والمبالغة فيه من هذا لأنه يصرمه صريمة ويعزمه عزيمة .
ومن هذا قولك أجدك تفعل كذا أي أجدا منك أصريمة منك أعزيمة منك .
قال الأعشى :
أجدك لم تسمع وصاة محمد * نبي الإله حين أوصى وأشهدا
وقال :
أجدك لم تغتمض ليلة * فترقدها مع رقادها
والجد البئر من هذا الباب والقياس واحد لكنها بضم الجيم .
قال الأعشى فيه :
ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر
والبئر تقطع لها الأرض قطعا .
ومن هذا الباب الجدجد الأرض المستوية .
قال :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 407
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٠٧