والمصابيح .
فإن كان هذا صحيحا على أن البلاط عندي دخيل فمنه المبالطة وذلك أن يتضارب الرجلان وهما بالبلاط ويكونا في تقاربهما كالمتلاصقين .
وأبلط الرجل افتقر فهو مبلط وذلك من الأول كأنه افتقر حتى لصق بالبلاط مثل ترب إذا افتقر حتى لصق بالتراب .
فأما قول امرئ القيس :
* نزلت على عمرو بن درماء بلطة *
فيقال هي هضبة معروفة ويقال بلطة مفاجأة .
والأول أصح .
( بلع ) الباء واللام والعين أصل واحد وهو ازدراد الشيء .
تقول بلعت الشيء أبلعه .
والبالوع من هذا لأنه يبلع الماء .
وسعد بلع نجم .
والبلع السم في قامة البكرة .
والقياس واحد لأنه يبلع الخشبة التي تسلكه .
فأما قولهم بلع الشيب في رأسه فقريب القياس من هذا لأنه إذا شمل رأسه فكأنه قد بلعه .
( بلغ ) الباء واللام والغين أصل واحد وهو الوصول إلى الشيء .
تقول بلغت المكان إذا وصلت إليه .
وقد تسمى المشارفة بلوغا بحق المقاربة .
قال الله تعالى : * ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ) * .
ومن هذا الباب
معجم مقاييس اللغة — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٠١