فالأصل اليأس يقال أبلس إذا يئس .
قال الله تعالى : * ( إذا هم فيه مبلسون المؤمنون 77 ) * قالوا ومن ذلك اشتق اسم إبليس كأنه يئس من رحمة الله .
ومن هذا الباب أبلس الرجل سكت ومنه أبلست الناقة وهي مبلاس إذا لم ترغ من شدة الضبعة .
فأما قول ابن أحمر :
عوجى ابنة البلس الظنون فقد * يربو الصغير ويجبر الكسر
فيقال إن البلس الواجم .
( بلص ) الباء واللام والصاد فيه كلمات أكثر ظني أن لا معول على مثلها وهي مع ذلك تتقارب .
يقولون بلصت الغنم إذا قلت ألبانها وتبلصت الغنم الأرض إذا لم تدع فيها شيئا إلا رعته .
وتبلصت الشيء إذا طلبته في خفاء .
وفي ذلك عندي نظر .
( بلط ) الباء واللام والطاء أصل واحد والأمر فيه قريب من الذي قبله .
قالوا البلاط كل شيء فرشت به الدار من حجر وغيره .
قال ابن مقبل :
في مشرف ليط ليقا البلاط به * كانت لساسته تهدى قرابينا
يقول هي مصنعة لنصارى يتعبدون فيها في مشرف ألصق .
لياق أي لصاق يقال ما يليق بك كذا أي لا يلصق .
يذكر حسن المكان وأنسه بالقربان
معجم مقاييس اللغة — صفحة 300
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٠٠