راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي
والبصيرة الترس فيما يقال .
والبصيرة البرهان .
وأصل ذلك كله وضوح الشيء .
ويقال رأيته لمحا باصرا أي ناظرا بتحديق شديد .
ويقال بصرت بالشيء إذا صرت به بصيرا عالما وأبصرته إذا رأيته .
وأما الأصل الآخر فبصر الشيء غلظه .
ومنه البصر هو أن يضم أديم إلى أديم يخاطان كما تخاط حاشية الثوب .
والبصيرة ما بين شقتي البيت وهو إلى الأصل الأول أقرب .
فأما البصرة فالحجارة الرخوة فإذا سقطت الهاء قلت بصر بكسر الباء وهو من هذا الأصل الثاني .
( باب الباء والضاد وما يثلثهما )
( بضع ) الباء والضاد والعين أصول ثلاثة الأول الطائفة من الشيء عضوا أو غيره والثاني بقعة والثالث أن يشفى شيء بكلام أو غيره .
فأما الأول فقال الخليل بضع الإنسان اللحم يبضعه بضعا وبضعه يبضعه تبضيعا إذا جعله قطعا .
والبضعة القطعة وهي الهبرة .
ويقولون إن فلانا لشديد البضيع والبضعة إذا كان ذا جسم ولحم سمين .
قال :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 254
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٥٤