( بث ) الباء والثاء أصل واحد وهو تفريق الشيء وإظهاره يقال بثوا الخيل في الغارة .
وبث الصياد كلابه على الصيد .
قال النابغة :
فبثهن عليه واستمر به * صمع الكعوب بريئات من الحرد
والله تعالى خلق الخلق وبثهم في الأرض لمعاشهم .
وإذا بسط المتاع بنواحي البيت والدار فهو مبثوث .
وفي القرآن : * ( وزرابي مبثوثة ) * أي كثيرة متفرقة .
قال ابن الأعرابي تمر بث أي متفرق لم يجمعه كنز .
قال وبثثت الطعام والتمر إذا قلبته وألقيت بعضه على بعض وبثثت الحديث أي نشرته .
وأما البث من الحزن فمن ذلك أيضا لأنه شيء يشتكى ويبث ويظهر .
قال الله تعالى في قصة من قال : * ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) * .
قال أبو زيد يقال أبث .
فلان شقوره وفقوره إلى فلان يبث إبثاثا .
والإبثاث أن يشكو إليه فقره وضيعته .
قال :
وأبكيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه
وقالت امرأة لزوجها والله لقد أطعمتك مأدومي وأبثثتك مكتومي باهلا غير ذات صرار .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 172
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٧٢