وقد تخلف جعفر بن قريع فجاء ولم يبق من الناقة إلا الأنف فذهب به فسموه به .
هذا قول أبي عبيدة .
وقال الكلبي سموا بذلك لأن قريع بن عوف نحر جزورا وكان له أربع نسوة فبعث إليهن بلحم خلا أم جعفر فقالت أم جعفر .
اذهب واطلب من أبيك لحما .
فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذه فلزمه وهجي به .
ولم يزالوا يسبون بذلك إلى أن قال الحطيئة :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
فصار بذلك مدحا لهم .
وتقول العرب فلان أنفى أي عزى ومفخري .
قال شاعر :
* وأنفي في المقامة وإفتخاري *
قال الخليل أنف اللحية طرفها وأنف كل شيء أوله .
قال :
* وقد أخذت من أنف لحيتك اليد *
وأنف الجبل أوله وما بدا لك منه .
قال :
خذا أنف هرشي أوقفاها فإنه * كلا جانبي هرشي لهن طريق
قال يعقوب أنف البرد أشده .
وجاء يعدو أنف الشد أي أشده .
وأنف الأرض ما استقبل الأرض من الجلد والضواحي .
ورجل مئناف يسير في أنف النهار .
وخمرة أنف أول ما يخرج منها .
قال :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٤٧