قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا إجماع .
وإن تعذر الوطء لعجز فهو كالنفقة وأولى للفسخ بتعذره إجماعا في الإيلاء وقاله أبو يعلى الصغير .
وقال أيضا حكمه كعنين قال الناظم .
وقيل يسن الوطء في اليوم مرة * وإلا ففي الأسبوع إن يتزيد .
وليس بمسنون عليه زيادة * سوى عند داعي شهوة أو تولد .
قوله ( وإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك إن لم يكن عذر ) .
قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب قد يغيب الرجل عن أهله أكثر من ستة أشهر فيما لا بد له منه .
قال القاضي معنى هذا أنه قد يغيب في سفر واجب كالحج والجهاد فلا يحتسب عليه بتلك الزيادة لأنه معذور فيها لأنه سفر واجب عليه .
قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فالقاضي جعل الزيادة على الستة الأشهر لا تجوز إلا لسفر واجب كالحج والجهاد ونحوهما .
فشرطه أن يكون واجبا ولو كان سنة أو مباحا أو محرما كغريب زان وتشريد قاطع طريق فإن كان مكروها فاحتمالان للأصحاب .
وكلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي أنه مما لا بد له منه وذلك يعم الواجب الشرعي وطلب الرزق الذي هو محتاج إليه انتهى .
قلت قد صرح الإمام أحمد رحمه الله بما قال .
فقال في رواية بن هانئ وسأله عن رجل تغيب عن امرأته أكثر من ستة أشهر قال إذا كان في حج أو غزو أو مكسب يكسب على عياله .
الإنصاف — صفحة 355
مساهمون: المرداوي
ص٣٥٥