تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الثالثة هل يشترط لفظ الشهادة من القائف . قال في الفروع بعد القول باعتبار الاثنين ويعتبر منهما لفظ الشهادة نص عليه وكذا قال في الفائق . قال في القواعد الأصولية وفيه نظر إذ من أصلنا قبول شهادة الواحد في مواضع . وعلى المذهب يعتبر لفظ الشهادة انتهى . قلت في تنظيره نظر لأن من نقل عن الأصحاب كصاحب الفروع وغيره إنما نقلوا ذلك عن الإمام أحمد رحمه الله . وقد روى الأثرم أنه قال لا يقبل قول واحد حتى يجتمع اثنان فيكونا شاهدين . وإذا شهد اثنان من القافة أنه لهذا فهو له . وكذا قال في رواية محمد بن داود المصيصي . فالذي نقل ذلك قال يعتبر من الاثنين لفظ الشهادة وهو موافق للنص ولا يلزم من ذلك أنه لا يعتبر لفظ الشهادة في الواحد ولا عدمه . غايته أنه اقتصر على النص فلا اعتراض عليه في ذلك . وقال في الانتصار لا يعتبر لفظ الشهادة ولو كانا اثنين كما في المقومين . الرابعة لو عارض قول اثنين قول ثلاثة فأكثر أو تعارض اثنان سقط الكل . وإن اتفق اثنان وخالف ثالث أخذ بقول الاثنين نص عليه ولو رجعا . فإن رجع أحدهما لحق بالآخر . قال في المنتخب ومثله بيطاران وطبيبان في عيب . الخامسة يعمل بالقافة في غير بنوة كأخوة وعمومة عند أصحابنا . وعند أبي الخطاب لا يعمل بها في غير البنوة كإخبار راع بشبه .
الإنصاف — صفحة 462 | المرداوي / محمد حامد الفقي