تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والصحيح من المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يستحق أجرة مثله في ذلك بخلاف اللقطة وعليه الأصحاب . وكذلك لو انكسرت السفينة فخلص قوم الأموال من البحر فإنه يجب لهم الأجرة على الملاك ذكره في المغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم . وألحق القاضي وبن عقيل والمصنف وجماعة بذلك العبد إذا خلصه من فلاة مهلكة وقدمه في الفروع وغيره . ذكره في باب إحياء الموات . وتقدمت الإشارة إلى ذلك هناك . وحكى القاضي احتمالا في العبد بعدم الوجوب كاللقطة . وأورد في المجرد على نص الإمام أحمد رحمه الله فيمن خلص من فم السبع شاة أو خروفا أو غيرهما أنه لمالكه الأول ولا شيء للمخلص . وقال المجد في مسودته وعندي أن كلام الإمام أحمد رحمه الله على ظاهره في وجوب الأجرة على تخليص المتاع من المهالك دون الآدمي لأن الآدمي أهل في الجملة لحفظ نفسه . قال في القاعدة الرابعة والثمانين وفيه نظر فقد يكون صغيرا أو عاجزا وتخليصه أهم وأولى من المتاع وليس في كلام الإمام أحمد تفرقة انتهى . فائدتان إحداهما لو تلف ما خلصه من هلكة لم يضمنه منقذه على الصحيح من المذهب . وقيل يضمنه حكاه في التلخيص . قال في القاعدة الثالثة والأربعين وفيه بعد . الثانية متى كان العمل في مال الغير إنقاذا له من التلف المشرف عليه كان جائزا كذبح الحيوان المأكول إذا خيف موته صرح به في المغني والشرح