تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقال في الرعاية الصغرى وهو أولى وأطلقهن في الفروع والفائق . فائدة إذا حصل في يده أمانة بدون رضى صاحبها وجبت المبادرة إلى ردها مع العلم بصاحبها والتمكن منه ودخل في ذلك اللقطة . وكذا الوديعة والمضاربة والرهن ونحوها إذا مات المؤتمن وانتقلت إلى وارثة . وكذا لو أطارت الريح ثوبا إلى داره لغيره . ثم إن كثيرا من الأصحاب قالوا هنا الواجب الرد . وصرح كثير منهم بأن الواجب أحد شيئين إما الرد أو الإعلام كما في المستوعب والمغني والمحرر والشرح وذكر نحوه بن عقيل وهو مراد غيرهم . ثم إن الثوب هل يحصل في يده لسقوطه في داره من غير إمساك أو لا . قال القاضي لا يحصل في يده بذلك وخالف بن عقيل . والخلاف هنا منزل على الخلاف فيما إذا حصل في أرضه من المباحات هل يملكها بذلك أم لا على ما تقدم في كتاب البيع . وكذا حكم الأمانات إذا فسخها المالك كالوديعة والوكالة والشركة والمضاربة يجب الرد على الفور لزوال الائتمان صرح به القاضي في خلافه وسواء كان الفسخ في حضرة الأمين أو غيبته . وظاهر كلامه أنه يجب فعل الرد . وعلى قياس ذلك الرهن بعد استيفاء الدين والعين المؤجرة بعد انقضاء المدة . وذكر طائفة من الأصحاب في العين المؤجرة لا يجب على المستأجر فعل الرد ومنهم من ذكر في الرهن كذلك . ذكر معنى ذلك في القاعدة الثانية والأربعين . وأما إذا مات المودع ولم يبين الوديعة ولم تعلم فهي دين في تركته . تقدم ذلك في كلام المصنف في أواخر المضاربة .
الإنصاف — صفحة 344 | المرداوي / محمد حامد الفقي