تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقدمه في المغني عند قول الخرقي وإذا قال عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة . وقدمه الشارح في باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره وهو ظاهر كلام بن رزين في شرحه . وقال القاضي يقبل قوله لأن الإمام أحمد رحمه الله قال في رواية بن منصور إذا قال لك عندي وديعة دفعتها إليك صدق انتهى . قلت وهذا الصواب . وأما إذا ادعى الرد إلى ربها وأنكره ورثته فالصحيح أنه يقبل قوله كما لو كان حيا . ثم وجدته في الرعاية الكبرى قطع بأنه لا يقبل إلا ببينة . قوله ( وإن قال ما لك عندي شيء قبل قوله في الرد والتلف بلا نزاع ) . لكن إن وقع التلف بعد الجحود وجب الضمان لاستقرار حكمه بالجحود فيشبه الغاصب ذكره الشارح واقتصر عليه الحارثي . وقال والإطلاق هنا محمول عليه . وقال الزركشي يقبل قوله في الرد والتلف . ولا فرق بين قبل الجحود وبعده على ظاهر إطلاق جماعة . وقال القاضي في المجرد وقد قيل إن شهدت البينة بالتلف بعد الجحود فعليه الضمان وإن شهدت بالتلف قبله فلا ضمان . قوله ( فإن مات المودع فادعى وارثه الرد لم يقبل إلا ببينة بلا نزاع ) . وكذا حكم دعوى الملتقط ومن أطارت الريح إلى داره ثوبا الرد إلى المالك .