تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قالا وكذلك ينبغي أن يكون في بناء القناطر ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام فيها لأن مصلحته لا تعم انتهى كلامهما . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله حكم ما بنى وقفا على المسجد في هذه الأمكنة حكم بناء المسجد . فائدتان إحداهما لو فعل العبد ذلك بأمر سيده كان كفعل نفسه أعتقه أو لا قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب . وقال الحارثي إن كان ممن يجهل الحال فلا إشكال فيما أطلق الأصحاب . وإن كان ممن يعلمه ففيه ما في مسألة القتل بأمر السيد إن علم الحرمة وفيها روايتان . إحداهما القود على السيد فقط والأخرى على العبد . فيتعلق الضمان هنا برقبته كما لو لم يأمر السيد . وإن حفر بغير أمر السيد تعلق الضمان برقبته . ثم إن أعتقه فما تلف بعد عتقه فعليه ضمانه قاله المصنف والشارح وغيرهما . قال الحارثي وهو الأصح . وقال صاحب التلخيص وغيره الضمان على المعتق بقدر قيمة العبد فما دونه . الثانية لو أمره السلطان بفعل ذلك ضمن السلطان وحده . قوله ( وإن بسط في مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا لم يضمن ما تلف به ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال في الفروع اختاره الأكثر .
الإنصاف — صفحة 228 | المرداوي / محمد حامد الفقي