قالا وكذلك ينبغي أن يكون في بناء القناطر ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام فيها لأن مصلحته لا تعم انتهى كلامهما .
وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله حكم ما بنى وقفا على المسجد في هذه الأمكنة حكم بناء المسجد .
فائدتان
إحداهما لو فعل العبد ذلك بأمر سيده كان كفعل نفسه أعتقه أو لا قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب .
وقال الحارثي إن كان ممن يجهل الحال فلا إشكال فيما أطلق الأصحاب .
وإن كان ممن يعلمه ففيه ما في مسألة القتل بأمر السيد إن علم الحرمة وفيها روايتان .
إحداهما القود على السيد فقط والأخرى على العبد .
فيتعلق الضمان هنا برقبته كما لو لم يأمر السيد .
وإن حفر بغير أمر السيد تعلق الضمان برقبته .
ثم إن أعتقه فما تلف بعد عتقه فعليه ضمانه قاله المصنف والشارح وغيرهما .
قال الحارثي وهو الأصح .
وقال صاحب التلخيص وغيره الضمان على المعتق بقدر قيمة العبد فما دونه .
الثانية لو أمره السلطان بفعل ذلك ضمن السلطان وحده .
قوله ( وإن بسط في مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا لم يضمن ما تلف به ) .
هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب .
قال في الفروع اختاره الأكثر .
الإنصاف — صفحة 228
مساهمون: المرداوي
ص٢٢٨