تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال في الفروع وسبق أنه يحرم في الأشهر دفن شيء مع الكفن . قوله ( وإن فتح قفصا عن طائر أو حل قيد عبد أو رباط فرس ضمنه ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره . قال في التلخيص قال أصحابنا يلزمه الضمان في جميع ذلك سواء تعقب ذلك فعله أو تراخى عنه . قال في القواعد ذكره القاضي والأكثرون . قال الحارثي لا يختلف فيه المذهب . وقال في الفنون إن كان الطائر متألفا لم يضمنه . وقال أيضا الصحيح التفرقة بين ما يحال الضمان على فعله كالآدمي وبين ما لا يحال عليه الضمان كالحيوانات والجمادات فإذا حل قيد العبد لم يضمن . وقيل لا يضمن إلا إذا ذهبوا عقب الفتح والحل . فعلى المذهب يضمنه سواء ذهب عقب فعله أو متراخيا عنه وسواء هيج الطائر والدابة حتى ذهبا أو لم يهيجهما قاله الأصحاب . فوائد إحداها لو بقي الطير والفرس بحالهما حتى نفرهما آخر ضمنهما المنفر جزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي والرعاية وغيرهم . الثانية لو دفع مبردا إلى عبد فبرد به قيده فهل يضمنه أم لا . حكى في الفصول والتلخيص والرعاية فيه احتمالين وحكاهما في الفروع وجهين وأطلقوهما . قلت الصواب الضمان وهو ظاهر ما قدمه الحارثي .