تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والفروع والحارثي . أحدهما لا يملك طمها وهو الصحيح نصره المصنف والشارح وصححه في التصحيح واختاره أبو الخطاب . والوجه الثاني يملكه اختاره القاضي . قال في المستوعب والتلخيص وإن غصب دارا فحفر فيها بئرا ثم استردها مالكها فأراد الغاصب طم البئر لم يكن له ذلك . وقال القاضي له ذلك من غير رضى المالك . وقال أبو الخطاب في الهداية ليس له ذلك إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف فيها انتهيا وأطلقهن في المذهب . قال في التلخيص وأصل اختلاف القاضي وأبي الخطاب هل الرضى الطارئ كالمقارن للحفر أم لا والصحيح أنه كالمقارن انتهى . وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وإن حفر فيها بئرا أو نحوها فله طمها مطلقا . وإن سخط ربها فأوجه النفي والإثبات . والثالث إن أبرأه من ضمان ما يتلف بها وصح في وجه فلا . زاد في الرعاية الكبرى وجها رابعا وهو إن كان غرضه فيه صحيحا كدفع ضرر وخطر ونحوهما وإلا فلا . وخامسا وهو إن ترك ترابها في أرض غير ربها فلا . وقيل بلى مع غرض صحيح انتهى وتقدم ذلك والصحيح منه . تنبيهان أحدهما في القول المحكي عن القاضي . قال الحارثي إذا كان مأخوذا من غير كتاب المجرد فنعم وإن كان من المجرد فكلامه فيه موافق لأبي الخطاب فإنه قال وذكر كلامه .