وأما إن كان عين مالهم فإنه لا يترك له منه شيء ولو كان محتاجا إليه جزم به في المغني والشرح وغيرهما وهو واضح .
فكلامهم هنا مخصوص بما تقدم .
قوله ( وينفق عليه بالمعروف إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه ) .
يعني عليه وعلى عياله ومن النفقة كسوته وكسوة عياله وهذا الصحيح من المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
وقال المصنف والشارح محل هذا إذا لم يكن له كسب وأما إن كان يقدر على التكسب لم يترك له شيء من النفقة وقطعا به وهو قوي .
فائدة لو مات جهز من ماله كنفقة قاله في الفائق وغيره .
قوله ( ويعطى المنادي ) يعني ونحوه ( أجرته من المال ) .
والمراد إذا لم يوجد متطوع وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم بن عقيل وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والرعاية الصغرى والفروع والفائق وغيرهم .
وقيل إنما يعطى من بيت المال إن أمكن لأنه من المصالح جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وإدراك الغاية وقدمه في التلخيص والرعاية الكبرى .
قال في الحاويين وحق المنادي من الثمن إن فقد من يتطوع بالنداء وتعذر من بيت المال وقدمه في التلخيص والرعاية الكبرى .
قال في الفائق وأجرة المنادي من الثمن إن فقد متطوع وقيل من بيت المال إن تعذر .
وقال ابن عقيل هي من مال المفلس ابتداء انتهى .
الإنصاف — صفحة 304
مساهمون: المرداوي
ص٣٠٤