تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وقيل إن كان عمدا فقبض وإلا فلا . وغصبه ليس بقبض . وفي الانتصار خلاف إن قبله هل يصير قابضا أم يفسخ ويغرم قيمته . وكذا متهب بإذنه هل يصير قابضا فيه وفي غصب عقار لو استولى عليه وحال بينه وبين بائعه صار قابضا . ومنها يصح قبضه من غير رضا البائع على الصحيح من المذهب وقال في الانتصار يحرم في غير متعين . ومنها لو غصب البائع الثمن أو أخذه بلا إذنه لم يكن قبضا إلا مع المقاصة . فائدة يحرم تعاطيهما عقدا فاسدا فلو فعلا لم يملك به ولا ينفذ تصرفه على الصحيح من المذهب . وخرج أبو الخطاب في انتصاره صحة التصرف فيه من الطلاق في النكاح الفاسد . واعترضه أحمد الحربي في تعليقه وفرق بينهما . وأبدى بن عقيل في عمد الأدلة احتمالا بنفوذ الإقالة في البيع الفاسد كالطلاق في النكاح الفاسد قال ويفيد ذلك أن حكم الحاكم بعد الإقالة بصحة العقد لا يؤثر انتهى . قال في الفائق قال شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله يترجح أنه يملكه بعقد فاسد . فعلى المذهب حكمه حكم المغصوب في الضمان على الصحيح من المذهب جزم به في الرعايتين والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره . قال في القاعدة السادسة والأربعين هذا المعروف من المذهب .
الإنصاف — صفحة 473 | المرداوي / محمد حامد الفقي