تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وعنه ما يدل على أن البائع يجبر على تسليم المبيع على الإطلاق . فعلى المذهب يسلم المبيع أولا ثم الثمن على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقيل بل يسلم إليهما معا ونقله بن منصور عن الإمام أحمد . وقيل أيهما يلزمه البداءة يحتمل وجهين ذكره في الرعاية الكبرى . فائدة من قدر منهما على التسليم وامتنع منه ضمنه كغاصب . قوله ( وإن كان دينا يعني في الذمة حالا أجبر البائع على التسليم ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن إن كان حاضرا يعني في المجلس ) . وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب . وقيل له حبسه حتى يقبض ثمنه الحال كما لو خاف فواته واختاره المصنف واختاره في الانتصار قاله في الفروع والقواعد . فعلى ما اختاره المصنف لو سلمه البائع إلى المشتري لم يملك بعد ذلك استرجاعه ولا منع المشتري من التصرف فيه . قال في القواعد وهو خلاف ما قاله القاضي وأصحابه في مسألة الحجر القريب . فائدة لو كان الخيار لهما أو لأحدهما لم يملك البائع المطالبة بالنقد ذكره القاضي في الإجارات من خلافه وصرح به الأزجي في نهايته . ولا يملك المشتري قبض المبيع في مدة الخيار بدون إذن صريح من البائع نص على ما قاله في القاعدة الثامنة والأربعين . قوله ( وإن كان غائبا بعيدا أو المشتري معسرا فللبائع الفسخ ) . هذا المذهب قطع به الجمهور منهم صاحب الفروع . وقيل له الفسخ مع إعساره فقط أو يصبر مع الحجر عليه قاله في الرعاية .
الإنصاف — صفحة 458 | المرداوي / محمد حامد الفقي