تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
في كل عقد وكل شرط لم يخالف الشرع لأن إطلاق الاسم يتناول المنجز والمعلق والصريح والكناية كالنذر وكما يتناوله بالعربية والعجمية انتهى . وأطلق بن عقيل وغيره في صحة هذا الشرط ولزومه روايتين . ونقل حرب ما نقله الجماعة لا بأس بشرط واحد . فائدتان . إحداهما لو شرط على المشتري وقف المبيع فالصحيح من المذهب أنه يلحق بالشروط المنافية لمقتضى البيع وقدمه في الفروع وهو ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب . وقيل حكمه حكم العتق إذا شرطه على المشتري كما تقدم . الثانية محل هذه الشروط أن تقع مقارنة للعقد . قال في الفروع وإن شرط ما ينافي مقتضاه قال ابن عقيل وغيره في العقد وقال بعد ذلك بأسطر ويعتبر مقارنة الشرط ذكره في الانتصار ويتوجه أنه كالنكاح . ويأتي كلام الشيخ تقي الدين وغيره فيما إذا شرط عند عقد النكاح شرطا في أول باب شروط النكاح . قوله ( وإن شرط رهنا فاسدا ونحوه ) . مثل أن يشترط خيارا أو أجلا مجهولين أو نفع بائع ومبيع إن لم يصحا أو تأخير تسليمه بلا انتفاع وكذا فناء الدار لا بحق طريقها فهل يبطل البيع على وجهين . بناء على الروايتين في شرط ما ينافي مقتضى العقد خلافا ومذهبا وقد علمت أن المذهب عدم البطلان .
الإنصاف — صفحة 354 | المرداوي / محمد حامد الفقي