تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الأول هو كالمنذور عتقه وعلى الثاني يسقط الفسخ لزوال الملك وللبائع الرجوع بالأرش فإن هذا الشرط ينقص به الثمن عادة . ويحتمل أن يثبت له الفسخ لسبق حقه انتهى . تنبيه قول المصنف وعنه فيمن باع جارية وشرط على المشتري إن باعها فهو أحق بها بالثمن أن البيع جائز ومعناه والله أعلم أنه جائز مع فساد الشرط . يعني أن ظاهر هذه الرواية صحة الشرط لسكوته عن فساده فبين المصنف رحمه الله معناه . روى المروذي عنه أنه قال هو في معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا شرطان في بيع يعني أنه فاسد . وروى عنه إسماعيل أنه قال البيع صحيح واتفق عمر وابن مسعود رضي الله عنهما على صحته . قال المصنف يحتمل أن يحمل كلام أحمد في رواية المروذي على فساد الشرط وفي رواية إسماعيل على جواز البيع فيكون البيع صحيحا والشرط فاسدا وهو موافق لأكثر الأصحاب . وقال الشيخ تقي الدين نقل عن بن سعيد فيمن باع شيئا وشرط عليه إن باعه فهو أحق به بالثمن جواز البيع والشرط . وسأله أبو طالب عمن اشترى أمة بشرط أن يتسرى بها لا للخدمة قال لا بأس به . قال الشيخ تقي الدين روى عنه نحو عشرين نصا على صحة هذا الشرط . قال وهذا من أحمد يقتضي أنه إذا شرط على البائع فعلا أو تركا في البيع مما هو مقصود للبائع أو للمبيع نفسه صح البيع والشرط كاشتراط العتق . فاختار الشيخ تقي الدين صحة هذا الشرط بل اختار صحة العقد والشرط