الأول هو كالمنذور عتقه وعلى الثاني يسقط الفسخ لزوال الملك وللبائع الرجوع بالأرش فإن هذا الشرط ينقص به الثمن عادة .
ويحتمل أن يثبت له الفسخ لسبق حقه انتهى .
تنبيه قول المصنف وعنه فيمن باع جارية وشرط على المشتري إن باعها فهو أحق بها بالثمن أن البيع جائز ومعناه والله أعلم أنه جائز مع فساد الشرط .
يعني أن ظاهر هذه الرواية صحة الشرط لسكوته عن فساده فبين المصنف رحمه الله معناه .
روى المروذي عنه أنه قال هو في معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا شرطان في بيع يعني أنه فاسد .
وروى عنه إسماعيل أنه قال البيع صحيح واتفق عمر وابن مسعود رضي الله عنهما على صحته .
قال المصنف يحتمل أن يحمل كلام أحمد في رواية المروذي على فساد الشرط وفي رواية إسماعيل على جواز البيع فيكون البيع صحيحا والشرط فاسدا وهو موافق لأكثر الأصحاب .
وقال الشيخ تقي الدين نقل عن بن سعيد فيمن باع شيئا وشرط عليه إن باعه فهو أحق به بالثمن جواز البيع والشرط .
وسأله أبو طالب عمن اشترى أمة بشرط أن يتسرى بها لا للخدمة قال لا بأس به .
قال الشيخ تقي الدين روى عنه نحو عشرين نصا على صحة هذا الشرط .
قال وهذا من أحمد يقتضي أنه إذا شرط على البائع فعلا أو تركا في البيع مما هو مقصود للبائع أو للمبيع نفسه صح البيع والشرط كاشتراط العتق .
فاختار الشيخ تقي الدين صحة هذا الشرط بل اختار صحة العقد والشرط
الإنصاف — صفحة 353
مساهمون: المرداوي
ص٣٥٣