إذا بيعت وإن تلفت العين فإن كان بفعل المشتري فعليه أجرة مثله وإن كان بتفريطه فهو كتلفها بفعله نص عليه وقال يرجع على المبتاع بأجرة المثل .
قال القاضي معناه عندي يضمنه بالقدر الذي نقصه البائع لأجل الشرط ورده المصنف والشارح .
وإن كان التلف بغير فعله وتفريطه لم يضمن على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما قدمه في الفروع واختاره المصنف والشارح وقواه الناظم وهو احتمال في الرعاية .
وقال القاضي يضمن وجزم به في الفائق والحاويين والرعاية الكبرى وقالوا نص عليه ورده المصنف والشارح .
فعلى قول القاضي يضمنه بما نقص جزم به في الفروع .
وقال في الرعاية الكبرى وإن تلف بلا تفريطه ولا فعله ضمن نفعه المذكور بأجرة مثله نص عليه فيقوم المبيع بنفعه وبدونه فما نقص من قيمته أخذ من ثمنه بنسبته .
وقيل بل ما نقصه البائع بالشرط انتهى .
فائدة لو أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع في المنفعة أو يعوضه عنها لم يلزمه قبوله فإن تراضيا على ذلك جاز .
قوله ( أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع كحمل الحطب وتكسيره وخياطة الثوب وتفصيله ) .
الواو هنا بمعنى أو تقديره كحمل الحطب أو تكسيره وخياطة الثوب أو تفصيله بدليل قوله وإن جمع بين شرطين لم يصح .
فلو جعلنا الواو على بابها كان جمعا بين شرطين ولا يصح ذلك .
الإنصاف — صفحة 345
مساهمون: المرداوي
ص٣٤٥