وإن شرط الأمة حاملا فالصحيح من المذهب الصحة وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى .
قلت وهو أولى .
وقال القاضي قياس المذهب لا يصح وجزم به بن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور فيه وصححه الأزجي في نهايته وقدمه في التلخيص وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير .
وأما إذا شرط الدابة حاملا فقال في الرعاية الكبرى أشهر الوجهين البطلان وقيل يصح الشرط .
الثانية لو شرط أنها لا تحمل ففاسد وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة بلا نزاع ولا فسخ له في غيرها من البهائم على الصحيح من المذهب .
وقيل بلى كالأمة .
وقال في الرعاية والحاوي ليس بعيب في البهائم إن لم يضر اللحم .
ويأتي ذلك في العيوب في الباب الذي بعد هذا .
قوله ( الثالث أن يشترط البائع نفعا معلوما في البيع كسكنى الدار شهرا أو حملان البعير إلى موضع معلوم ) .
هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وهو المعمول به في المذهب وهو من المفردات .
وعنه لا يصح قال في القواعد وحكى عنه رواية لا يصح وأطلقهما في الرعاية الصغرى .
تنبيه يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق اشتراط وطء الأمة ودواعيه فإنه لا يصح قولا واحدا صرح به الأصحاب وهو مراد المصنف وغيره .
فائدة يجوز للبائع إجارة ما استثناه وإعارته مدة استثنائه كالعين المؤجرة
الإنصاف — صفحة 344
مساهمون: المرداوي
ص٣٤٤