تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وعنه مكروه اختاره القاضي في المجرد وصاحب الفائق فيه وأطلقهما في الفروع . فعلى القول بالكراهة يقع العقد لازما نص عليه . وعلى القول بالتحريم لا يبطل العقد وله الرد على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع والمغني والشرح وهو ظاهر كلامه في رواية بن الحكم . وقال القاضي وأصحابه هذا بمنزلة التدليس والغش له الرد ما لم يعلم أن البائع يعلم قدره جزم به في المحرر والنظم والزركشي وابن رزين وغيرهم . وقال في الرعاية الكبرى إن جهله المشتري وحده وجهل علم بائعه به صح وخير فيه . وقيل لا يصح وإن علم البائع به صح ولزم انتهى . وقال أبو بكر وابن أبي موسى يبطل البيع وقدمه في الترغيب والحاوي الكبير وغيرهم . قال الزركشي قطع به طائفة من الأصحاب . الفائدة الثانية علم المشتري وحده مثل علم البائع وحده وقدمه في الفروع وقال كما لم يفرقوا في الغبن بين البائع والمشتري وقدمه الزركشي . وقدم بن عقيل في مفرداته أن المغلب في العلم البائع بدليل العيب لو علمه المشتري وحده جاز ومع علمهما يصح وفي الرعاية وجهين . قال في الفروع وهو ظاهر الترغيب وغيره وذكرهما جماعة في المكيل . الفائدة الثالثة لو علم قدر الصبرة البائع والمشتري فقيل حكمهما حكم علم البائع وحده على ما تقدم وقدمه في الحاوي الكبير . قال الزركشي فعموم كلام الخرقي يقتضي المنع من ذلك وجزم أبو بكر في التنبيه بالبطلان .
الإنصاف — صفحة 313 | المرداوي / محمد حامد الفقي