تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
في الإرشاد وحيث قوم المثلي أو الصيد فإنه يشترى به طعاما للمساكين على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وعنه له الصدقة بالدراهم وليست القيمة مما خير الله فيه ذكرها بن أبي موسى وقال المصنف وتبعه الشارح وهل يجوز إخراج القيمة فيه احتمالان . تنبيهات الأول التقويم يكون بالموضع الذي أتلفه فيه وبقربه نقلها بن القاسم وسندى وجزم به القاضي وغيره وقدمه في الفروع وجزم غير واحد يقومه بالحرم لأنه محل ذبحه . وتقدم رواية أنه يقوم الصيد مكان إتلافه أو بقربه . الثاني الطعام هنا هو الذي يخرج في الفطرة وفدية الأدنى على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وقيل يجزئ أيضا كل ما يسمى طعاما وهو احتمال في المغني وغيره وجزم به القاضي في الخلاف . الثالث ظاهر قوله فيطعم كل مسكين مدا أنه سواء كان من البر أو من غيره وكذا هو ظاهر الخرقي وأجراه بن منجا على ظاهره وشرح عليه ولم يتعرض إلى غيره . وقال الشارح والأولى أنه لا يجزئ من غير البر أقل من نصف صاع لأنه لم يرد في الشرع في موضع بأقل من ذلك في طعمة المساكين . قال الزركشي هذا المنصوص والمشهور وجزم به في الرعاية الصغرى والحاويين والمحرر . قلت وهو المذهب المنصوص .