Skip to main content

الإنصاف — Page 212

Contributors:

P.212
على الأصح لأنه أخذها غصبا قال ولنا رواية أن من ظلم في خراجه يحتسبه من العشر أو من خراج آخر فهذا أولى ونقل عنه حرب في أرض صلح يأخذ السلطان منها نصف الغلة ليس له ذلك قيل له فيزكى المالك عما بقي في يده قال يجزئ ما أخذه السلطان من الزكاة يعني إذا نوى به المالك . وقال ابن عقيل وغيره إن زاد في الخرص هل يحتسب بالزيادة من الزكاة فيه روايتان قال وحمل القاضي المسألة على أنه يحتسب بنية المالك وقت الأخذ وإلا لم يجزه . وقال الشيخ تقي الدين ما أخذه باسم الزكاة ولو فوق الواجب بلا تأويل اعتد به وإلا فلا . وقال في الرعاية يعتد بما أخذه وعنه بوجه سائغ وكذا ذكره بن تميم في آخر فصل شراء الذمي لأرض عشرية وقدم أنه لا يعتد به . قوله ( وإن عجلها فدفعها إلى مستحقها فمات أو ارتد أو استغنى ) . يعني من دفعت إليه من هؤلاء أجزأت عنه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا يجزئه وهو وجه ذكره بن عقيل . تنبيه مراده بقوله وإن دفعها إلى غني فافتقر عند الوجوب لم تجزه إذا علم أنه غنى جاز الدفع إليه بلا نزاع وأما إذا دفعها إليه ظانا أنه فقير وهو في الباطن غني فيأتي كلام المصنف في آخر الباب الذي بعده عند قوله وإن دفعها إلى من لا يستحقها وهو لا يعلم ثم علم . فائدة أفادنا المصنف رحمه الله بقوله وإن عجلها ثم هلك المال قبل الحول لم يرجع على المساكين أن الزكاة إذا عجلها ثم هلك المال قبل الحول أنه لا زكاة عليه وهو صحيح لأنا تبينا أن المخرج غير زكاة وكذا الحكم