Skip to main content

الإنصاف — Page 209

Contributors:

P.209
الرابعة لو عجل عن أحد نصابيه وتلف لم يصرفه إلى الآخر كما لو عجل شاة عن خمس من الإبل فتلفت وله أربعون شاة لم يجزه عنها وهذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع . وقال القاضي في تخريجه من له ذهب وفضة وعروض فعجل عن جنس منها ثم تلف صرفه إلى الآخر وهو من المفردات . الخامسة لو كان له ألف درهم وقلنا يجوز التعجيل لعامين وعن الزيادة قبل حصولها فعجل خمسين وقال إن ربحت ألفا قبل الحول فهي عنها وإلا كانت للحول الثاني جاز . السادسة لو عجل عن ألف يظنها له فبانت خمسمائة أجزأ عن عامين . قوله ( وإن عجل عشر الثمرة قبل طلوع الطلع والحصرم لم يجزه ) . وكذا لو عجل عشر الزرع قبل ظهوره والماشية قبل سومها وهذا المذهب في ذلك كله وعليه أكثر الأصحاب وقيل يجوز بعد ملك الشجر ووضع البذر في الأرض لأنه لم يبق للوجوب إلا مضي الوقت عادة كالنصاب الحولي وأطلقهما في المحرر ونقل بن منصور وصالح للمالك أن يحتسب في العشر بما زاد عليه الساعي لسنة أخرى . تنبيه مفهوم قوله قبل طلوع الطلع والحصرم جواز التعجيل بعد طلوع ذلك وظهوره وهو صحيح وهو المذهب لأن ظهور ذلك كالنصاب والإدراك كالحول جزم به في المستوعب والوجيز وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والبلغة وقدمه في الفروع والفائق ومختصر بن تميم . وقيل لا يجوز حتى يشتد الحب ويبدو صلاح الثمرة لأنه السبب جزم