قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يعني أن المرتد فيه يقتل فيه .
تنبيهان
الأول ظاهر قوله ولكن لا يبايع ولا يشارى .
أنه لا يكلم ولا يواكل ولا يشارب وهو ظاهر كلام جماعة .
وقال في المستوعب والرعاية ولا يكلم أيضا ونقله أبو طالب .
وزاد في الروضة لا يواكل ولا يشارب .
الثاني الألف واللام في الحرم للعهد وهو حرم مكة .
فأما حرم المدينة فليس كذلك على الصحيح من المذهب .
وذكر في التعليق وجها أن حرمها كحرم مكة .
قوله ( وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه فيه ) .
هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم .
وذكر جماعة فيمن لجأ إلى داره حكمه حكم من لجأ إلى الحرم من خارجه .
فوائد
إحداها الأشهر الحرم لا تعصم من شيء من الحدود والجنايات على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب .
وتردد الشيخ تقي الدين رحمه الله في ذلك .
قال في الفروع ويتوجه احتمال تعصم .
واختاره بن القيم رحمه الله في الهدى .
الثانية لو قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط .
وقدمه في الفروع .
وقال هذا ظاهر ما ذكروه في بحث المسألة .
وصححه بن الجوزي .
الإنصاف — صفحة 168
مساهمون: المرداوي
ص١٦٨