وذكر أبو المعالي أن الطائفة تطلق على الأربعة في قوله تعالى 24 2 * ( وليشهد عذابهما طائفة ) * لأنه أول شهود الزنى .
قوله ( ومتى رجع المقر بالحد عن إقراره قبل منه وإن رجع في أثناء الحد لم يتمم ) .
هذا المذهب في جميع الحدود أعني حد الزنى والسرقة والشرب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم .
وقال في عيون المسائل يقبل رجوعه في الزنى فقط .
وقال في الانتصار في الزنى يسقط برجوعه بكناية نحو مزحت أو ما عرفت ما قلت أو كنت ناعسا .
وقال في الانتصار أيضا في سارق بارية المسجد ونحوها لا يقبل رجوعه .
فعلى المذهب إن تمم الحد إذن ضمن الراجع لا الهارب فقط بالمال ولا قود قاله في الفروع .
وقطع به في المغني والشرح والرعاية والنظم والمحرر وشرح بن رزين وغيرهم .
قوله ( وإن رجم ببينة فهرب لم يترك بلا نزاع ) .
وجزم به في المغني والشرح والرعايتين والفروع وغيرهم .
قوله ( وإن كان بإقرار ترك ) .
يعني إذا رجم بإقرار فهرب وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم .
وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم .
وقيل لا يترك فلا يسقط عنه الحد بالهرب .
الإنصاف — صفحة 163
مساهمون: المرداوي
ص١٦٣