والثاني : أنه على معنى التبين أي : أتغضب إن تبين في المستقبل أن أذني قتيبة حزناً فيما مضى .
ثم قوله : وقال الخليل والمبرد : الصواب : أن أذنا بفتح الهمزة أي : لأن أذنا هو خلاف ما نقله سيبويه عن الخليل وخلاف منا نقله ابن السيد عن المبرد . وذهب الكوفيون إلى أن أنْ في هذا البيت ليست للشرط لمضيه وإنما هي بمعنى إذ .
قال إمامهم في سورة الزخرف من تفسيره عند قوله تعالى : أفنضرب عنكم الذكر صفحاً إن كنتم قرأ الأعمش بالكسر وقرأ عاصم والحسن بفتح أن كأنهم أرادوا شيئاً ماضياً .
وأنت تقول في الكلام : أأسبك أنْ تحرمني .
ومثله : لا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم تكسر إنْ وتفتح . ومثله : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إنْ لم يؤمنوا وأن لم يؤمنوا .
والعرب تنشد قول الفرزدق : أتجزع إن أذنا قتيبة حزتا
خزانة الأدب — صفحة 83
مساهمون: البغدادي
ص٨٣