* وقد شرحنا حالهما وما لهما في الشاهد الثامن والأربعين بعد الثلثمائة وفي الشاهد الستين بعد الستمائة .
وهذه الأبيات من أول قصيدة أبي ذؤيب :
* ما حمل البختي عام غياره
* عليه الوسوق برها وشعيرها
*
* أتى قرية كانت كثيراً طعامها
* كرفغ التراب كل شيء يميرها
*
* بأكثر مما كنت حملت خالداً
* وبعض أمانات الرجال غرورها
* قوله : ما حمل البختي عام غياره ما : نافية . والبختي : نائب فاعل حمل وهو واحد البخت وهو نوع من الإبل .
والغيار بكسر المعجمة مصدر غارهم يغيرهم إذا مارهم أي : أتاهم بالميرة بالكسر وهي الطعام .
والوسوق : جمع وسق وهو حمل بعير وجملة : عليها الوسوق تفسير لقوله : حمل البختي .
وبرها وشعيرها بدل من الوسوق بدل مفصل من مجمل . وإضافة البر والشعير إلى ضمير الوسوق لأدنى ملابسة لأنهما يصيران وسوقاً .
واختار البختي على البعير لأنه أشد منه وأقوى على زيادة التحمل . ولهذا قال : عليها الوسوق . يعني أن هذا البختي حمل أضعاف ما يحمله غيره من الإبل .
خزانة الأدب — صفحة 61
مساهمون: البغدادي
ص٦١