وقال كثير وذكر نعلاً : الطويل
* إذا طرحت لا يطبي الكلب ريحها
* وإن طرحت في مجلس القوم شمت
* أي : هي طيبة الريح ليست بفطير لأن النعل إذا كنت غير مدبوغة وظفر بها الكلب أكلها .
وقوله : ليس بتوأم يريد أنه لم يزاحمه أخ في بطن أمه فيكون ضعيف الخلقة .
والتوأم : الذي يكون مع آخر في بطن أمه . فنفى عنه ذلك ووصفه بكمال الخلق وتمام الشدة والقوة .
يقول : هو بطل مديد القامة كأن ثيابه ألبست شجرة عظيم من طول قامته واستواء خلقه ويتخذ النعال من جلود البقر المدبوغة ولم تحمله أمه مع غيره .
وقد بالغ في وصفه بالشدة والقوة بامتداد قامته وعظم أعضائه وتمام غذائه عند إرضاعه إذ كان غير توأم .
وقوله : بمهند هو السيف الهندي . وقوله : صافي الحديدة أي : مجلو صقيل . والمخذم بكسر الميم والمعجمتين : القاطع من خذمه أي : قطعه .
وقوله : لما رآني قد نزلت . . . إلخ النواجذ : آخر الأضراس . ومعنى أبدى نواجذه أي : كلح غيظاً علي . ويقال : بل كلح كراهة للطعن . وقيل : المعنى لما رآني قاصداً له كلح وكشر أسنانه فصار كأنه متبسم .
وقيل : المعنى لما قتلته تقلصت شفتاه عن أسنانه فصرت إذا نظرت إليه كأنه يتبسم . يقول : لما )
نزلت عن فرسي أريد قتله كشر عن أسنانه غير متبسم . أي : لفرط كلوحه من كراهية الموت تقلصت شفتاه عن أسنانه .
وقوله : عهدي به أي : مشاهدتي له وقد تخضب بدمه فكأنه قد خضب
خزانة الأدب — صفحة 492
مساهمون: البغدادي
ص٤٩٢