تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
* على أن فائدة حتى الابتدائية هنا التعظيم والمبالغة وهو تغير ماء دجلة من كثر دماء القتلى حتى صار أشكل وهو حمرة مختلطة ببياض . الشكلة كالحمرة وزناً ومعنى لكن يخالطها بياض . وهو مأخوذ من أشكل الأمر أي : التبس . فإن قلت : أين ما اشترط الشارح المحقق من كون خبر المبتدأ بعد حتى من جنس الفعل المقدم عليها قلت : ما قبل حتى في قوة قوله : فما زالت القتلى تغير ماء دجلة بالدماء . والقتلى : جمع قتيل . وتمج : تقذف يتعدى إلى مفعول واحد يقال : مج الرجل الماء من فيه مجاً من باب قتل : : رمى به . ويروى بدله : يمور دماؤها مضارع مار الدم : سال . ومار الشيء : تحرك بسرعة . ومار : تردد في غرض . ومار البحر : اضطرب فهو فعل لازم ودماؤها فاعله . قال صاحب المصباح : ويعدى بنفسه وبالهمزة أيضاً فيقال : ماره وأماره إذا أساله . فعلى هذا يجوز نصب دماءها به على أنه متعد . ودجلة بفتح الدال وكسرها : النهر الذي يمر ببغداد لا ينصرف للعلمية والتأنيث . والباء بمعنى في . والبيت من قصيدة لجرير هجا بها الأخطل وذكر ما أوقعه الجحاف ببني تغلب قال بعد أبيات : الطويل * بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه * ألا إنما يبكي من الذل دوبل * * جزعت ابن ذات القلس لما تداركت * من الحرب أنياب عليك وكلكل * * فإنك والجحاف يوم تحضه * أردت بذاك المكث والورد أعجل * * سما لكم ليلاً كأن نجومه * قناديل فيهن الذبال المفتل * * فقد قذفت من حرب قيس نساؤهم * بأولادها منها تمام ومعجل