تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
محتاجة إلى التمييز في الأصل بخلاف نعم الرجل زيد . والتمييز مبناه على التبيين ثم يعرض له في بعض المواضع أن يقترن بالكلام ما يغني عنه فيصير مؤكداً . وقد تأول الفارسي كلام سيبويه على أن معناه لا يكون الفاعل ظاهراً حين يلزم التمييز بل الفاعل في حال لزوم التمييز مضمر لا غير وأما مع الظاهر فلا يكون لازماً . وفيه بعد . واستدل المصنف على الجواز بالقياس والسماع . أما القياس فقال بعد التمثيل ب له من الدراهم عشرون درهماً وبقوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً وقوله تعالى : واختار موسى قومه سبعين رجلاً وقوله تعالى : فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقوله تعالى : فهي كالحجارة أو أشد قسوة . فكما حكم بالجواز في مثل هذا وجعل سبب الجواز التوكيد لا رفع الإبهام فكذلك يفعل في نحو : نعم الرجل رجلاً . ولا يمنع لأن تخصيصه بالمنع كحكم بلا دليل . هذا لو لم تستعمله العرب فكيف وقد استعملته . اه . وقد تقدم ما فرق به بين ما ذكرته من التمثيل وبين نعم الرجل . قال : ومن وروده التمييز للتوكيد لا لرفع الإبهام قول أبي طالب : الكامل وقول الآخر : المتقارب * فأما التي خيرها يرتجى * فأجود جوداً من اللافظة *