يقول : دعا دواعي دمائهم طيور الأماكن البعيدة والجبال المطلة حتى أتت سباعهم وطيورها وقعت عليها تأكل منها .
ومهراقة : الهاء ضمير الدم يعني : أنه مصبوب في موضعه لم يزل ولم يحل . قال الطبرسي : ويجوز أن يريد بالمهراق الموضع المصبوب فيه الدم . وفيه حث على طلب الثأر .
وضرية : اسم بلاد تشتمل على بلاد سميت باسم ضرية بنت ربيعة بن نزار كما قيل للماء الذي بين البصرة ومكة الحوأب كجعفر بالحاء المهملة سمي بالحوءب بنت كلب بن وبرة .
وقوله : عسى طيئ . . . إلخ قال المرزوقي : عسى لفظة وضعت للترجي والتأميل إلا أنها تؤذن بأن الفعل مستقبل مطموع فيه . ووضع السين بدل أن في خبر عسى لاشتراكهما في الدلالة على الاستقبال مع أن السين أشهر فيها .
ومعنى عسى طيئ : لعل البطن المغلوب من هذه القبيلة في القتال ينتصف من البطن الغالب منها فيه .
وقوله : بعد هذه إشارة إلى الحالة الحاضرة بالتذكير الجامعة لكل ما ذكره . )
والغلات : جمع غلة بالضم : حرارة الجوف . والمعنى : المرجو من أولياء الدم أن يطلبوا الثأر في المستقبل وإن كانوا أخروه إلى هذه الغاية فتسكن نفوس وتبرد قلوب .
وكانت القبيلتان معاً من طيئ لأن طيئاً قبائل يكون أبداً بينهم قتال . وطيئ بالهمزة على وزن السيد وقد تحذف الهمزة فيبقى كحي .
والكلى : جمع كلية أو كلوة . والجوانح : الضلوع جمع جانحة . قال بعضهم : الغلة إنما تكون في القلب ولكنه أراد المبالغة أي : تجاوز القلب والكبد إلى الكلية .
خزانة الأدب — صفحة 345
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٥