وكان عبد الصمد بن علي اتخذ عنده مسجداً كان به شجرة ذكر أنه سر تحتها سبعون نبياً أي : قطعت سررهم . انتهى .
وكذا قال ياقوت ناقلاً عن الأزهري : عن ابن عمر أنه سر تحتها سبعون نبياً سمي سرراً لذلك .
ثم قال ياقوت : وروى المغاربة : السرر : واد على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل قالوا : هو بضم السين وفتح الراء الأولى قالوا : كذا رواه المحدثون بلا خلاف .
قال الرياشي : المحدثون يضمونه وهو إنما هو السرر بالفتح . وهذا الوادي هو الذي سر فيه سبعون نبياً أي : قطعت سررهم بالكسر وهو الأصح . انتهى .
وروى : ودثر بدل قوله : بالسرر أي : درس ولم يبق منه شيء . وعلى هذا يكون معطوفاً على تعفى فيكون صفة لرسم أيضاً .
وقوله : غير الجدة . . . إلخ هذه الجملة صفة لرسم أيضاً . والجدة بكسر الجيم : مصدر جد الشيء يجد بالكسر جدة هو خلاف القديم . والعرفان بالكسر : مصدر عرفته عرفة بالكسر وعرفاناً إذا علمته بحاسة من الحواس الخمس فهو مصدر مضاف لمفعوله والهاء ضمير الرسم وفاعله محذوف . وخرق : فاعل غير وهو بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة أي : القطع من الريح جمع خرقة .
وروى الأصمعي : خرق بضمتين جمع خريق وهي الريح التي تنخرق في الجبال وغيرها .
وطوفان المطر : كثرته . كذا قال أبو حاتم فيما كتبه على النوادر . يقول : غيرت كثرة الريح والأمطار ما استجددناه من معرفتنا لهذا الرسم .
والبيتان نسبهما أبو زيد لحسيل بن عرفطة قال : وهو شاعر جاهلي . وحسيل : مصغر حسل بكسر الحاء وسكون السين المهملة بعدهما لام وهو ولد الضب .
خزانة الأدب — صفحة 310
مساهمون: البغدادي
ص٣١٠