* لا تخلطن خبيثات بطيبة
* واخلع ثيابك منها وانج عريانا
*
* كل امرئ سوف يجزى قرضه حسناً
* أو سيئاً ومدينا كالذي دانا
* وزعم العيني أن قرضاً هنا مفعول مطلق . )
وقال الزجاج عند تفسير قوله تعالى : من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً : معنى القرض في اللغة : البلاء السيئ والبلاء الحسن . العرب تقول : لك عندي قرض حسن وقرض سيئ . وأصل القرض ما يعطيه الرجل ليجازى عليه . وأنشد بيت لبيد وبيت أمية .
وقوله : فاجزه أمر من الجزاء . قال صاحب المصباح : جزى يجزي مثل قضى يقضي وزناً ومعنى . وفي الدعاء : جزاه الله خيراً أي : قضاه له وأثابه عليه وجزيت الدين : قضيته .
وروي : فإذا جوزيت قرضاً فاجزه قال العيني : هما بمعنى واحد . وليس كذلك لأن الجزاء لا يكون إلا بعد الإقراض لا على الجزاء .
وقوله : إنما يجزي الفتى . . . إلخ بالبناء للمعلوم والفتى فاعله . وزعم العيني أنه بالبناء للمجهول والفتى نائب الفاعل . وكأنه لم يتصور المعنى . ومعناه أن الذي يجزي بما يعامل به من حسن أو قبيح هو الإنسان لا البهيمة .
قال الزمخشري في المستقصى وقيل : الفتى السيد اللبيب . والعرب تقول للجاهل : يا جمل . أي : إنما يجزي اللبيب من الناس لا الجاهل . يضرب في الحث على مجازاة الخير والشر . انتهى .
وعلى هذا فيكون للجمل هنا موقع لا أنه جاء للقافية فقط كما زعم الطوسي . والجمل كنيته عند العرب أبو أيوب . قال ابن الأثير في المرصع كني الجمل به
خزانة الأدب — صفحة 303
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٣