تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وبينهم مضاف إليه مجرور بكسر النون لأنه ظرف متصرف ولو فتح كان مبنياً لإضافته للمبني . وزعم ميربادشاه في حاشية البيضاوي أن معناه إن ضربهم الوجيع كتحية بينهم على التشبيه البليغ المقلوب . وقد بينا بطلانه . ووصف الضرب بالوجيع مجازاً . ويجوز أن يكون وجيع بمعنى موجع والمعنى رب خيل للأعداء أقبلت عليهم بخيل أخرى كان التحية بينهم ضرباً وجيعاً أي : كان مكان التحية هذا وقد أورده سيبويه في باب الاستثناء وقال : جعلوا الضرب تحية كما جعلوا اتباع الظن علمهم . ) وأورده ثانياً في باب أو وقال : العرب تقول : تحيتك الضرب وعتابك السيف وكلامك القتل . قال الأعلم : الشاهد فيه جعل الضرب تحية على الاتساع المقدم ذكره . وإنما ذكر هذا تقوية لجواز البدل فيما لم يكن من جنس الأول . يقول : إذا تلاقوا في الحرب جعلوا بدلاً من تحية بعضهم لبعض الضرب الوجيع . وهذا البيت نسبه شراح أبيات الكتاب وغيرهم إلى عمرو بن معد يكرب الصحابي ولم أره في شعره . والعجب من شيخنا الشهاب الخفاجي أنه نسبه إليه في حاشية البيضاوي وقال : هو من قصيدة مسطورة له في المفضليات مع أنه غير موجود شعره في المفضليات لا من كثيره ولا من قليله . قال ابن رشيق في العمدة في باب السرقات الشعرية : ومما يعد سرقاً وليس بسرق اشتراك اللفظ المتعارف كقول عنترة : الوافر * وخيل قد دلفت لها بخيل * عليها الأسد تهتصر اهتصارا *