)
وهذه رواية ابن هشام في السيرة . وفي الديوان ثلاثة أبيات أخر من آخر زيادة على هذا .
قال ابن هشام : قالها حسان قبل يوم الفتح . ويروى : لساني صارم لا عتب فيه بالتاء . وبلغني عن الزهري أنه قال : لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن الخيل بالخمر تبسم وقوله : عفت ذات الأصابع . . . إلخ عفت : بمعنى : درست . وذات الأصابع : موضع بالشام .
والجواء بكسر الجيم كذلك . قال السهيلي : وبالجواء كان منزل الحارث ابن أبي شمر . وكان حسان كثيراً ما يرد على ملوك غسان بالشام يمدحهم فلذلك يذكر هذه المنازل . وعذراء قال السكري في شرح ديوانه : قرية على بريد من دمشق وبها قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه .
وقوله : ديار من بني الحسحاس بمهملات قال السكري : الحسحاس بن مالك بن عدي بن النجار .
وقال السهيلي : بنو الحسحاس حب من بني أسد . قال السكري : والروامس : الرياح التي ترمس الآثار وتغطيها .
وقال السهيلي : يعني بالسماء المطر . والسماء لفظ مشترك يقع على المطر وعلى السماء التي هي السقف . ولم تعلم ذلك من هذا البيت ونحوه ولا من قوله : الوافر
* إذا سقط السماء بأرض قوم
* رعيناه وإن كانوا غضابا
* لأنه يحتمل أن يريد مطر السماء فحذف المضاف ولكن إنما عرفناه من قولهم في جمعه : سمي وأسمية وهم يقولون في جمع السماء سماوات فعلمنا أنه اسم مشترك بين شيئين .
وقوله : وكانت لا يزال بها . . إلخ خلال ظرف بمعنى بين خبر مقدم . ونعم : مبتدأ مؤخر . قال السهيلي : النعم : الإبل فإذا قيل : الأنعام دخل فيها البقر والغنم .
خزانة الأدب — صفحة 236
مساهمون: البغدادي
ص٢٣٦