تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الكذب . وليس في كلام العرب وأشعارهم زعم محموداً إلا في بيتين قال أمية بن أبي الصلت وقيل للنابغة الجعدي في قصيدة أولها : نودي قم واركبن . . . البيت فهذا على الحق . وسمعت الزاهد يقول : زعم في هذا البيت بمعنى قال ووعد كما يقال : زعم الشافعي أي : قال . اه . والقصيدة التي هي لأمية بن أبي الصلت طويلة ذكر فيها صنع الله وعظم قدرته . وقبله : * عرفت أن لن يفوت الله ذو قدم * وأنه من أمير السوء ينتقم * * المسبح الخشب فوق الماء سخرها * خلال جريتها كأنها عوم * * تجري سفينة نوح في جوانبه * بكل موج مع الأرواح تقتحم * * مشحونة ودخان الموج يرفعها * ملأى وقد صرعت من حولها الأمم * * حتى تسوت على الجودي راسية * بكل ما استودعت كأنها أطم * قال شارح ديوانه : يقال : سبح الرجل وأسبحه الله . والعوم : جمع العومة كأنها حية تكون بعمان . والعامة : شبه الطوف إلا أنه أصغر منه يركب فيه البحر . في جوانبه : جوانب الماء . ومشحونة : مملوءة يقال : اشحن سفينتك أي : املأها . والجودي فيها