الكذب . وليس في كلام العرب وأشعارهم زعم محموداً إلا في بيتين قال أمية بن أبي الصلت وقيل للنابغة الجعدي في قصيدة أولها : نودي قم واركبن . . . البيت فهذا على الحق . وسمعت الزاهد يقول : زعم في هذا البيت بمعنى قال ووعد كما يقال : زعم الشافعي أي : قال . اه .
والقصيدة التي هي لأمية بن أبي الصلت طويلة ذكر فيها صنع الله وعظم قدرته .
وقبله :
* عرفت أن لن يفوت الله ذو قدم
* وأنه من أمير السوء ينتقم
*
* المسبح الخشب فوق الماء سخرها
* خلال جريتها كأنها عوم
*
* تجري سفينة نوح في جوانبه
* بكل موج مع الأرواح تقتحم
*
* مشحونة ودخان الموج يرفعها
* ملأى وقد صرعت من حولها الأمم
*
* حتى تسوت على الجودي راسية
* بكل ما استودعت كأنها أطم
* قال شارح ديوانه : يقال : سبح الرجل وأسبحه الله . والعوم : جمع العومة كأنها حية تكون بعمان . والعامة : شبه الطوف إلا أنه أصغر منه يركب فيه البحر . في جوانبه : جوانب الماء .
ومشحونة : مملوءة يقال : اشحن سفينتك أي : املأها . والجودي فيها
خزانة الأدب — صفحة 136
مساهمون: البغدادي
ص١٣٦