إلا أن مررت به أكثر فكان أولى بتقديره أصلاً . ويتخرج على هذا الخلاف خلاف في المقدر في قوله : تمرون الديار ولم تعوجوا أهو الباء أو على . اه .
يعني : فمن ساوى بين التقديرين قدر أيهما شاء لصحة المعنى بهما . ومن رجح الباء لكثرة الاستعمال قدرها لأنه متى أمكن المصير إلى الأصل لم يتجاوز عنه .
وعد ابن عصفور حذف الجار وإيصال الفعل إليه ضرورة . والصحيح ما ذهب إليه الشارح المحقق بدليل ما أورده من الآيات .
وقول الشارح المحقق : والأخفش الأصغر يجيز حذف الجار مع غيرهما أيضاً قياساً إذا تعين والأخفش الأصغر هو تلميذ أبي العباس وهو أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش . وليس ما نسبه إليه مذهبه وإنما مذهبه أن يكون الفعل متعدياً بنفسه إلى مفعول واحد وإلى آخر بحرف جر فحينئذ يجوز حذفه . )
وهذا كلامه فيما كتبه على كامل المبرد قال : فأما قوله : الطويل وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
خزانة الأدب — صفحة 121
مساهمون: البغدادي
ص١٢١