للإيماء إلى أن حال هذه القبيلة في الشر قد صار أمراً محسوسً يشار إليه . والأصابع : فاعل أشارت وإنا جمع للتنبيه على كثرة المشيرين كل واحد منهم يشير إليهم بإصبع واحدة كما هو المعتاد .
قال الدماميني : وبالأكف حال من الأصابع أي : أشارت الأصابع في حالة كونها مع الأكف .
يعني أن الإشارة وقعت بالمجموع . قال : وفيه مزيد ذم لهذه القبيلة فالباء على هذا للمصاحبة . )
وقيل هذا من قبيل القلب المقبول لتضمنه معنى لطيفاً وهو المبالغة في هجو هذه القبيلة لإيهام أنه صار يشار إليها حال السؤال عن حالها على خلاف المعتاد لمزيد شرها . والأصل : أشارت الأكف إلى كليب بالأصابع فالباء للاستعانة .
قال ابن الحنبلي : ويقوي الأول أنه يقال : فلان يشار إليه بالأصابع ولا يقال بالكف فلتكن الأصابع هنا هي المشيرة ظاهراً وباطناً على التجوز في الإسناد من دون قلب .
ورد ابن الملا على شيخه بأنه : إنما يقال ذلك حيث يطوى ذكر الفاعل وما في البيت ليس كذلك على أن ما يقال إنما يقوي وجه القلب لدخول الباء فيه على الأصابع .
والناس : اسم جمع لإنسان أصله أناس حذفت همزته تخفيفاً . وفي القاموس : الناس يكون من الإنس ومن الجن .
والقبيلة : واحدة قبائل العرب وهي الطبقة الثانية من الطبقات الست التي عليها العرب وهي الشعب بالفتح والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة . فالشعب يجمع القبائل وهي تجمع العمائر والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع
خزانة الأدب — صفحة 118
مساهمون: البغدادي
ص١١٨