* على أنه عطف أكفك مجزوماً على جواب الأمر المنصوب بأن بعد الفاء السببية . وهو فأذهب قال صاحب المفصل : وسأل سيبويه الخليل عن قوله تعالى : لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين فقال : هذا كقول ابن معد يكرب :
* دعني فأذهب جانباً
* يوماً وأكفك جانبا
* وكقوله : الطويل
* بدا لي أني لست مدرك ما مضى
* ولا سابق شيئاً إذا كان جائيا
* أي : كما جروا الثاني لأن الأول تدخله الباء فكأنها ثابتة فيه . فكذلك جزموا لأن الأول يكون مجزوماً ولا فاء فيه فكأنه مجزوم . اه .
أقول : بيت ابن معد يكرب لم يورده سيبويه في كتابه البتة لا هنا ولا في موضع آخر كما يظهر لك من نقل كلامه بعد هذا .
وقد خبط ابن المستوفي هنا خبط عشواء من وجوه فقال بعد أن نقل عبارة المفصل : الأول : )
من المسألتين كثير فصحي كقوله تعالى : من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم .
والثاني : لحن لا يأتي إلا في ضرورة شعر لأن لأول محقق فيه الجزم موضعاً لوجود الفاء والثاني متوهم فيه الجر لعدم الباء . هذا إذا ثبت أنه روي بفتح الباء في قوله : فأذهب ولو روي بسكونها كان معطوفاً عليه لفظاً وإذا فتحت الباء كان
خزانة الأدب — صفحة 103
مساهمون: البغدادي
ص١٠٣