ألا ترى أن أهلاً مذكر بالواو والنون لأنهم لما وصفوا به أجروه مجرى الصفات في دخول تاء التأنيث للفرق فقالوا : رجل أهلٌ وامرأة أهلة كما يقولون : ضارب وضاربة .
قال الشاعر : وأهلة ودٍّ قد تبريت ودهم ولما قالوا في المذكر أهل وأهلون وفي المؤنث أهلة وأهلات أشبه فعلة من الصفات فجمعوه بالألف والتاء وأسكنوا الثاني منه كما فعلوا ذلك بسائر الصفات .
ومن العرب من يقول : أهلاتٌ فيفتح الثاني كما فتحوا في أرضات لأنه اسم مثله وإن كان أشبه الصفة .
قال المخبل : فهم أهلاتٌ حول قيس بن عاصم انتهى .
والبيت من قصيدة للمخبل السعدي . قال ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل وقبله :
* ألم تعلمي يا أم عمرة أنني
* تخاطأني ريب الزمان لأكبرا
* فهم أهلاتٌ حول قيس بن عاصم . . . . البيت وقوله : ألم تعلمي إلخ قال أبو محمد الأسود الأعرابي : معناه أنه كره أن يعيش ويعمر حتى يرى الزبرقان من الجلالة والعظمة بحيث يحج بنو سعد عصابته . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 99
مساهمون: البغدادي
ص٩٩