وهذا نص سيبويه : واعلم أن معنى ما انتصب بعد أو على إلا أن كما كان معنى ما انتصب بعد الفاء . تقول : لألزمنك أو تقضيني حقي ولأضربنك أو تسبقني . فالمعنى لألزمنك إلا أن تقضيني ولأضربنك إلا أن تسبقني . هذا معنى النصب .
قال امرؤ القيس : فقلت له لا تبك عينك . . . . البيت والقوافي منصوبة فالتمثيل على ما ذكرت لك والمعنى على إلا أن نموت فنعذرا . ولو رفعت لكان عربياً جيداً على وجهين : على أن تشرك بين الأول والآخر وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعاً من الأول يعني أو نحن ممن يموت .
وقال تعالى : ستدعون إلى قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ تقاتلونهم أو يسلمون إن شئت كان على وقال صاحب التكميل : ويحتمل أن يكون أو هنا للغاية أي : نحاول الملك إلى أن نموت .
وأما نصب قوله : فنعذرا فبالعطف على نموت على رواية النصب وأما على رواية الرفع فخفيٌّ . ولهذا حذفه الشارح المحقق من المصراع .
ووجه نصبه الكرماني في شرح أبيات الموشح بأن الفاء للسببية وبعدها أن مضمرة في جواب النفي الضمني بتأويل نموت بلا نبقى . فتأمل .
ونعذرا بالبناء للمفعول وروى : نعذر من أعذر الرجل إذا أتى بعذر .
وقال ابن السيد في شرح أبيات الجمل : وروى : فنعذر بكسر الذال أي : نبلغ العذر .
والبيت من قصيدةٍ لامرىء القيس مشتملةٍ على جملٍ من يواقيت الفصاحة وجواهر البلاغة قالها لما دخل بلاد الروم مستجيراً بقيصر لأن أباه كان قد ولي بني
خزانة الأدب — صفحة 546
مساهمون: البغدادي
ص٥٤٦