قوله : ألم تسأل الربع إلخ قال اللخمي في شرح أبيات الجمل الربع : الدار بعينها حيثما كانت .
والمربع : المنزل في الربيع خاصة . والقواء : القفر . يقال : ربعٌ قواءٌ ودار قواء أي : خالية .
والبيداء : القفر الذي يبيد من سلكه أي : يهلكه . والسملق : الأرض التي لا تنبت شيئاً . وقيل : هي السهلة المستوية . ومفعول تسأل الثاني محذوف والتقدير : ألم تسأل الربع عن أهله فينطق .
انتهى .
وقال ابن السيد : ومعنى نطق الربع ما يتبين من آثاره . والعرب تسمي كل دليل نطقاً وقولاً وكلاماً . قال الله تعالى : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق . ومنه قول زهير : أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم أي : لم يكن بها أثر يستبان لقدم عهدها بالنزول فيها ونحوه . انتهى .
وقوله : وهل تخبرنك اليوم إلخ رد على نفسه بأن مثله لا ينطق فيجيب . وهذا رجوعٌ إلى الحقيقة بعد المجاز .
ومثله ما أنشده أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني لمحمد بن عبد الله بن مسلم بن المولى مولى الأنصار من مخضرمي الدولتين يمدح المهدي : الطويل
* سلا دار ليلى هل تبين فتنطق
* وأنى ترد القول بيداء سملق
*
خزانة الأدب — صفحة 530
مساهمون: البغدادي
ص٥٣٠