وبعده :
* هل نكرم الأضياف إن نزلوا بنا
* ونسود بالمعروف غير تنحل
* فلا يمكن تخريج البيت إلا على ما ذكره الشارح المحقق أو الكسائي .
ولا يصح جعل خابراً حالاً من الغي ولا من الكاف فإن الغي لا يتصف بالخبر إذ هو ضده .
وكذلك المخاطبة لا تتصف به لأنها متصفة بالغي ولعدم قوله خابرة بالتأنيث .
وقد تصحف على شارح اللباب لفظتان منه : الأولى : الغي تصحفت عليه بالعين المهملة المكسورة .
والثانية : قوله خابراً تصحفت عليه بجابر بالجيم فإنه قال بعد عبارة اللباب : هكذا ذكره المصنف وفيه نظر : أما أولاً فلأنه يتعلق بالقصة فإن كان جابرٌ اسم رجل فالحق ما ذكره الكسائي وإن لم يكن اسم رجل جاز أن يكون فاعلاً من الجبر فالحق ما ذكره الفراء . وإن كان مجهول الحال احتمل الوجهين .
وأما ثانياً فلأن وصف الشفاء بالجبر كان أولى من وصف العي به فإن العي والعجز ليس سبب الجبر والصلاح بل هو سبب الاختلال والشفاء والخلاص عن العي هو الجابر للاختلال .
فلعل تأويله أن العي سبب السؤال والحامل عليه والسؤال سبب الشفاء والجبر . فجاز أن يجعل العي شافياً إسناداً للأثر إلى سبب السبب .
هذا كلامه .
وهو في هذا معذور لأنه لم يقف على أصل الشعر . )
وقد أورد البيت بمصراعيه ابن الأنباري والقالي في تأليفهما في المقصور والممدود . شاهداً ورأيت في الحماسة البصرية : قالت امرأة من بني سليم :
خزانة الأدب — صفحة 435
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٥