بمكان ينبت فيه العنب حتى أكون قريباً منه فألتذ بذلك .
وقوله : أباكرها عند الشروق إلخ . قال ابن السكيت : أي : إنني أصبحها عند شروق الشمس ومرةً أشربها عشاءً إلا أنني أقدم شربها على العشاء فيعاجلني الغبوق .
والصبوح : شرب الغدو . والغبوق : شرب آخر النهار . وأباكرها : أبادر إليها في بكرة النهار .
وقوله : وللكأس والصهباء إلخ . قال ابن السكيت : حقها : كونها تسر القلب . وتذهب الهم وتسخي البخيل وتشجع الجبان إلى غير ذلك من فعلها وهذا حقٌّ لها . وإذا كان هذا دأبها فمن حقها أن تعظم ولا تضيع حقوقها . انتهى .
وقال ابن الملا : فإن قلت : حق الكلام أن يقول : ومن حقهما أن لا يضاع حقوقهما لادعائه أن الحق المعظم للكأس والصهباء قلت : نعم إلا أنه ذهب إلى أن الكأس والصهباء وإن كانا
* رق الزجاج وراقت الخمر
* وتشاكلا فتشابه الأمر
*
* فكأنما خمرٌ ولا قدحٌ
* وكأنما قدحٌ ولا خمر
* )
انتهى .
وفيه أن هذين البيتين لأبي إسحاق الصابي وهو متأخر عن أبي محجن بأكثر من ثلاثمائة سنة .
وكان ينبغي أن يعكس .
وقوله : أقومهما زقاً إلخ . قال ابن السكيت : الزق بالكسر : ظرف الخمر .
خزانة الأدب — صفحة 406
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٦