على أنه لا عطش بعد الموت . أو لما ليست له قوة نامية . ومنه قولهم : روي النبات من الماء . )
والعظام جماد . انتهى كلامه ومن خطه نقلت .
ويؤيد هذا رواية ابن السكيت .
* ولا تدفنني في الفلاة فإنني
* يقيناً إذا ما مت لست أذوقها
* وعليها لا شاهد في البيت .
والبيتان أولا قصيدةٍ لأبي محجنٍ الثقفي : رواها ابن الأعرابي وابن السكيت في ديوانه وبعدهما :
* أباكرها عند الشروق وتارةً
* يعاجلني عند المساء غبوقها
*
* وللكأس والصهباء حقٌّ معظمٌ
* فمن حقها أن لا تضاع حقوقها
*
* أقومها زقاً بحقٍّ بذاكم
* يساق إلينا فجرها وفسوقها
*
* وعندي على شرب المدام حفيظةٌ
* إذا ما نساء الحي ضاقت حلوقها
*
* وأمنع جار البيت مما ينوبه
* وأكرم أضيافاً قراها طروقها
* قال ابن السكيت : قوله : إذا مت فادفني هذا خطابٌ مع ابنه يأمره بذلك وفيه مبالغة على حبه للخمر وتعطشه إليها إذ أظهر الرغبة إليها وهو ميت .
وقوله : ولا تدفنني في الفلاة إلخ قال ابن السكيت : الفلاة : الأرض المهلكة التي لا علم بها ولا ماء . والمعنى أن الفلاة لا يعرش فيها كرم فلا تدفنني إلا
خزانة الأدب — صفحة 405
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٥